. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : لو نوى فيه غيره جاهلا أو ناسيا له إذا نوى صوم غير شهر رمضان مع كونه جاهلا أو ناسيا . « 1 »
إنّ الجهل والنسيان تارة يتعلّق بالموضوع كأن يجهل انّ الغد شهر رمضان أو ينسى انّه منه ، وأخرى بالحكم كأن يجهل عدم صحّة غير صوم رمضان فيه ، أو نسي لكن مع العلم بالموضوع .
والظاهر من المحقّق الحلّي انّ محط البحث هو الأوّل ، ولكن الظاهر من المحقّق الخوئي انّ محطّه هو الثاني وإن أشار في ثنايا كلامه إلى صورة نسيان الموضوع والظاهر من المصنّف في المسألة السادسة هو الأعم .
قال المحقّق : إذا نوى الحاضر في شهر رمضان ، غيره من الصيام ، مع جهالته بالشهر ، وقع عن رمضان لا غير ، وقيل : لا يجزي مع العلم ، لأنّه لم يطلق فيصرف إلى صوم ذلك الزمان ، وصرف الصوم إلى غيره لا يصحّ ، فلا يجزي عن أحدهما ، والأوّل أولى ، لأنّ النيّة المشترطة حاصلة ، وهي نية القربة ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، فيجزي عنه . « 2 »
وقال في المدارك في تفسير عبارة المحقّق : وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الجاهل بالشهر والعالم به ، وبهذا التعميم قطع في المعتبر . « 3 »
ثم إنّ البحث فيما إذا كان مكلفا بصيام شهر رمضان وصام فيه غيره ، دون
هامش
( 1 ) . البحث في المقام مركز على ما إذا كان مكلّفا بالصوم ، ومع ذلك صام عن غيره فلا يقع عن غيره - بكلمة واحدة - وأمّا وقوعه عن رمضان ففيه التفصيل بين العلم والجهل ، وأمّا البحث في المسألة السادسة فالواجب تخصيصها بما إذا لم يكن مكلفا بصوم رمضان كالمسافر فيقع الكلام في وقوعه عن غيره أو لا ، وليس هناك موضوع للتفصيل بين العلم والجهل كما لا يخفى .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 645 .
( 3 ) . المدارك : 6 / 31 .