تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
نوع واحد وعدم لزومه فيما إذا لم يصلح إلّا لنوع واحد ، ولذلك قلنا بعدم لزوم قصد النوع في المنذر والمندوب المعيّنين ، وعندئذ يقع الكلام في حكم صوم شهر رمضان ، فهل يكفي في صحّة صوم شهر رمضان قصد الصوم وإن لم يقصد كونه من رمضان ؟ هناك صور ذكرها المصنّف ونحن نقتفيه . الأولى : إذا نوى صوم الغد لوجه اللّه إذا نوى في شهر رمضان صوم الغد متقربا إلى اللّه ، كفى من غير حاجة إلى التعرّض بكونه من ذلك الشهر وذلك ببيانين : 1 . انّ الزمان يعيّن نوع الصوم والمفروض انّه قصد صوم ذلك الزمان فينطبق قهرا على صوم شهر رمضان ، فما هو الواجب هو قصد صوم الغد وأمره وقد حصل . وأمّا ما لم يحصل وهو قصد كونه صوم شهر رمضان فليس واجبا . 2 . انّ الواجب هو صوم شهر رمضان مجرّدا عن قصد صوم نوع آخر كالكفارة والقضاء على نحو السلب التحصيلي لا السلب المعدولي ، والمفروض انّه إذا صام يوم الغد ولم يضمّ عنوانا آخر فقد تحقق الواجب مع السلب التحصيلي . وامّا قصد كونه من شهر رمضان فلم يدل عليه دليل ، قال سبحانه :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ« 1 » والمفروض انّه صام الشهر بالحمل الشائع الصناعي وإن لم يصمه بالحمل الأوّلي الذاتي . وبذلك يظهر النظر فيما ذكره المصنف في آخر المسألة : الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحّة غيره وإن لم يقصد الغير بل قصد الصوم في الغد فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان .
هامش
( 1 ) . البقرة : 185 .