تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

[ المسألة 3 : إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر ]

المسألة 3 : إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه ، بل تجب الكفّارة
شرح
قوله : « التقية في كلّ شيء إلا . . . » استثناء عما ثبت ، والذي ثبت ، هو الوجوب بقرينة : « انّ من لا تقية له لا دين له » ويكون معنى الرواية انّ التقية واجبة إلّا في هذه الثلاثة وأين هذا من الدلالة على الاجزاء . « 1 » والظاهر انّ الرواية قاصرة الدلالة من جهة أخرى ، وهي انّها بصدد حدّ التقيّة في الإفتاء ، وانّه يجب الإفتاء بالتقية في عامة المسائل إلّا في هذه المسائل الثلاث ، ولذلك قال الإمام في الرواية الثانية : « ثلاثة لا اتّقي فيهن أحدا » وليست في مقام بيان حدّ التقية في العمل في مقام العمل ، ولعلّ عدم اتقائه فيها في مقام الإفتاء هو كونها من المسائل المختلف فيها وليس للمخالفين فيها رأي واحد . وبذلك تعلم صحّة العمل الجاري على وجه التقية من غير فرق بين الأجزاء والشرائط ، وغيرهما كما إذا أفطر يوم فطرهم عن تقية وأمسك عنه إلى المغرب ، فهو محكوم بالصحّة والإجزاء ، لأنّ الصوم عمل مستمر من الفجر إلى المغرب وقد ابتلى بالتقية في جزء من النهار واقتصر بالمقدار الذي يرتفع به التقية ، ولكنّه صام تمام النهار فهو من مصاديق قوله : كلّما اضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له وأنفده . وأمّا ما ورد من قوله : « إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه » . « 2 » فقد تقدّم انّه ورد في رواية واحدة وهي مرسلة لا يحتج بها ولم يرد في سائر الروايات .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : كتاب الصوم : 1 / 265 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .