. . . . . . . . . .
شرح
هو الظاهر في الثاني دون الأوّل .
2 . يقتصر على مقدار الضرورة ، لأنّها تتقدّر بقدرها ، وهو مقتضى موثقة عمار ، « 1 » وخبر المفضّل . 2
ففي الأوّل في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه ؟ قال عليه السّلام :
« يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروي » . وفي نسخه الوسائل :
« العطاش » ولكنّه تصحيف ، سواء أكان بكسر الفاء فهو جمع العطشان ، ولا يصحّ اسناد الإصابة إليه أو بضمها ، فهو داء يصيب الإنسان فيشرب الماء ولا يروى والمفروض انّه يروي ، وهذا يكشف عن كون النسخة غلطا ، والصحيح : العطش كما في التهذيب ، 3 وعليه عنوان الباب في الوسائل .
3 . يفسد صومه بذلك قيل لاستعمال المفطّر اختيارا وأدلّة رفع الاضطرار لا تدل على صحة الصوم ، لأنّها إنّما ترفع الحكم التكليفي ، فغايته جواز الشرب الذي كان محرما في نفسه ، وأمّا صحّة الصوم ليجزي بالإمساك عن الباقي ، فلا دليل عليها .
يلاحظ عليه بأمرين : أ . الملازمة العرفية بين تجويز الإفطار بمقدار الضرورة ، وصحّة صومه وقد مرّ نظيره .
ب . انّ الصحّة مقتضى إطلاق دليل الفريضة ، حيث ينطبق عليه عنوان الصوم ، نظير الإفطار عن نسيان أو تقيّة كما مرّ ، ويؤيّد ذلك سكوت الإمام عن
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 16 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) 3 . التهذيب : 4 / 240 ، باب العاجز عن الصيام ، الحديث 9 .