تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

[ المسألة 6 : لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك ]

المسألة 6 : لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك ، ويبطل صومه لو ذهب وصار مضطرّا ، ولو كان بنحو الإيجار بل لا يبعد بطلانه بمجرّد القصد إلى ذلك فإنّه كالقصد للإفطار . ( 1 )
شرح
القضاء ، واحتمال أنّ سكوته لأجل كون المخاطب عارفا به ، أوّلا ، لأنّه لم يكن في مقام البيان ، كما ترى . 4 . يجب عليه الإمساك بقية النهار : تدل عليه الموثقة الماضية ، ومن المعلوم عدم الفرق بين النهي عن الارتواء وسائر المفطرات ، وقد مرّ الإمساك التأدبي فيمن أفطر يوم الشك من رمضان ثمّ تبين انّه من رمضان . 5 . هل يختص الإمساك بشهر رمضان كما هو المتبادر من الموثقة ، أو يعمّ الواجب المعيّن ؟ فعلى ما سلكناه من الصحّة لا كلام في وجوب الإمساك في الصيام المعيّن ، وعلى القول ببطلانه فلا دليل على وجوبه في غير رمضان ، لأنّ الموثقة وخبر مفضل منصرفة إلى شهر رمضان ، بشهادة أنّه يقول : إنّ لنا فتيات وشبّان لا يقدرون على الصيام . ومثله الموثقة ، فهي إمّا منصرفة ، أو مهملة من هذه الجهة ، فلا يمكن التمسك بإطلاقها . ( 1 ) لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم أنّه يكره على الإفطار بإيعاد فيختار الإفطار دفعا للضرر ، لصدق الاختيار والإفطار عن عمد ، لما عرفت من أنّ الفعل الصادر عن إكراه من مصاديق الاختيار . ومثله ما لو اضطر إلى الإفطار ، مثلا يعلم أنّه إن يذهب إلى مكان يغلب عليه العطش على نحو لو لم يشرب الماء لهلك .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 272 | الشيخ جعفر السبحاني