. . . . . . . . . .
شرح
الخفي هو قيام ذلك العمل الموافق لمذهب المخالف ، مكان العمل الموافق للمذهب الحقّ .
وقد روى الكليني عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « التقية في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » . « 1 »
وروى البرقي في المحاسن عن معمر « 2 » بن يحيى بن سالم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « التقية في كلّ ضرورة » . « 3 » والمجموع رواية واحدة لاتحاد المروي عنه راويا وإماما ، وقد نقلت الأخيرتان غير كاملتين وإذا دار الأمر بين النقيصة والزيادة السهويين ، فالنقيصة أولى ، لكثرة النقيصة السهوية وندرة الزيادة كذلك .
2 . روى الكليني بسند صحيح عن هارون بن مسلم السرمنرائي الثقة ، عن مسعدة بن صدقة - الزيدي البتريّ الذي يقول في حقّه العلّامة المامقاني : والإنصاف انّ الرجل ثقة - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل : « فكلّ شيء يعمل المؤمن ، بينهم لمكان التقية مما لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » . 4
وطريق الاستدلال واحد .
ثمّ إنّ هناك طريقا آخر لإثبات إجزاء العمل الصادر عن تقية ، وهو انّ الروايات الكثيرة الهائلة الباعثة إلى العمل بالتقية في كلّ شؤون الدين على نحو يقول الإمام : « لا دين لمن لا تقيه له » . 5 تدل بالملازمة العادية على أنّ الشارع اكتفى في امتثال أوامره ونواهيه في ظروف الاضطرار والخوف على النفس والعرض
هامش
( 1 ) 1 و 3 و 4 . الوسائل : الجزء 11 ، الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 1 ، 8 ، 6 .
( 2 ) . وفي الوسائل المطبوع عمر مكان معمر وهو تصحيف .
( 3 ) 5 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .