تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
وحاصل الفرق انّه لو صام على طريقتهم كما إذا اجتنب عن الأكل والشرب والجماع ولم يجتنب عن الارتماس ، فهو جدير بالبحث ، وانّ أدلّة التقية هل تتكفل بإضفاء الصحّة على العمل ؟ وأمّا لو أفطر بشيء اتّفق الفريقان على كونه مفطّرا كالأكل في آخر شهر رمضان وقد حكم حاكم الجور بكونه يوم الفطر وكانت المخالفة مظنة الضرر ، فلا موضوع للبحث عن الإجزاء ، لأنّه لم يصم ولم يأت بعمل عبادي ، حتى يقوم الناقص مكان الكامل ، نظير ما إذا لم يصلّ تقية من الكافر . أقول : قد تقدم الكلام في المكره من أنّه إذا صام طول النهار وأكره على الأكل في فترة منه ، فقد قلنا بقيام العمل الناقص مكان الكامل ، وليس هذا مثل ما إذا لم يأت بعمل بتاتا وفي المقام ، لو أفطر بمقدار ارتفعت به التقية ، وصام إلى الليل ، فيقع البحث في إقامة العمل الناقص مكان الكامل . وعلى كلّ تقدير فسواء أكان البحث مركزا على القسم الأوّل أو عامّا يعم القسمين ، يقع الكلام في مفاد أحاديث التقية . أمّا صحّة العمل الجاري على وفق التقية ، كما إذا فقد الشرط أو الجزاء واقترن بالمانع فيدل عليه الروايات في الأبواب التالية ، ونقتصر في كلّ باب برواية واحدة . 1 . وجوب غسل الرجلين تقية عن داود بن زربي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء ؟ فقال لي : « توضأ ثلاثا ، ثلاثا » ، قال : ثمّ قال لي : « أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ » قلت : بلى ، قال : فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي ، فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به . فقال : كذب من زعم أنّك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء قال : فقلت : لهذا واللّه أمرني . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 . ولاحظ الحديث 2 و 3 و 4 .