[ المسألة 1 : إذا أكل ناسيا فظنّ فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه ]
المسألة 1 : إذا أكل ناسيا فظنّ فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه ، وكذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب . ( 1 )
شرح
( 1 ) قال الشيخ : إذا أكل ناسيا فاعتقد انّه أفطر ، فجامع ، وجب عليه الكفارة .
وقال الشافعي في الأمّ : لا كفارة عليه .
دليلنا : انّه وطء في صوم صحيح في شهر رمضان يجب أن تلزمه الكفارة لدخوله تحت عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى . « 1 »
أقول : المسألة مزيجة من النسيان والجهل ، وقد تقدم انّ الإفطار في صورة النسيان ، لا يبطل كما أنّه في صورة الجهل بالحكم يبطل ، فيقع الكلام فيما إذا اجتمع النسيان مع الجهل ، كما إذا أكل ناسيا ، فظن فساد صومه - جهلا - فأفطر عامدا . فهو ملحق بالجاهل ، لأنّ الإفطار الأوّل وإن كان مستندا إلى النسيان ، لكن الثاني مستند إلى الجهل بالحكم حيث زعم فساد صومه ، فأفطر مع أنّ صومه كان صحيحا وكان عليه الإمساك إلى الليل ، فيشمله حكم الجاهل من لزوم القضاء .
نعم هنا فرق بين المقام وما تقدم من الجاهل بالحكم ، حيث إنّ الثاني يعتقد بكونه صائما ويجهل بكون الارتماس مثلا مفطّرا ، بخلاف المقام حيث يعتقد فيه بأنّه غير صائم ، ويعلم أنّ ما يتناوله - لو كان صائما - مفطر .
ولكن هذا المقدار من التفاوت لا يؤثر في الحكم ، فكلّ واحد تناول المفطر بزعم انّه حلال ، غير انّ المبدأ لارتكابه يكون تارة الجهل بكونه مفطرا ، وأخرى الجهل بحكم صومه الذي أفطره نسيانا ، فمقتضى إطلاقات أدلة المفطرات هو بطلان صومه وعليه القضاء .
ثمّ إنّ السيد الحكيم قدّس سرّه حاول إبداء الفرق بين الصورتين ، وقال بأنّه لو قلنا
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 190 ، كتاب الصوم ، المسألة 39 .