. . . . . . . . . .
شرح
مجموع هذه الأمور ، فإذا سقط ذلك الأمر ، بحديث الرفع ، فتعلّق الأمر حينئذ بغيره يحتاج إلى الدليل . « 1 »
ومن المعلوم أنّ حديث الرفع شأنه الرفع لا الوضع . فهو لا يتكفّل لنفي المفطرية عن الفعل الصادر عن إكراه لينتج كون الباقي مأمورا به ومجزيا .
يلاحظ عليه : أنّه ليس للأوامر الضمنية واقعية سوى انبساط الأمر الوحداني على الأجزاء من خلال تعلّقه بالعنوان الذي هو نفس الأجزاء في ثوب الوحدة ، كما أنّ الأجزاء عبارة عن نفس العنوان في مرآة الكثرة . وعلى ذلك فليس تعلّق الأمر النفسي بكلّ جزء رهن تعلّقه بالجزء الآخر وإلّا يكون من قبيل الواجب بشرط شيء ، وهو خلاف المفروض ، بل الواجب كلّ جزء من الأجزاء في حال وجوب الجزء الآخر .
فلو دلّ الدليل على سقوط الأمر عن جزء خاص ، فلا يكون دليلا على سقوطه عن الجزء الآخر .
ويظهر ذلك بما ذكرناه في محلّه من أنّ دعوة الأمر إلى كلّ جزء بنفس دعوته إلى الكل ، لا بدعوة خاصة وانّ الإتيان بكلّ جزء ، امتثال للأمر النفسي ، لا للأمر الضمني الموهوم ، وبما انّ ماهية المأمور به أمر تدريجي ، يكون امتثاله أيضا تدريجيا .
2 . الإيجار في حلقه لو أجر في حلقه من غير مباشرة لم يبطل لعدم صدق الإفطار عن اختيار .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : كتاب الصوم : 1 / 258 .