تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام واسع بين الصفا والمروة ، وقصّر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحج ، واصنع كما يصنع الناس » . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ لبس ثوبي الإحرام واجب ولكن لا يبطل الإحرام بتركه ، وفي المدارك : ولو أخل باللّبس ابتداء ، فقد ذكر جمع من الأصحاب انّه لا يبطل إحرامه وإن أثم ، وهو حسن ، لإطلاق ما دلّ على حصول الإحرام بالنية والتلبية . « 2 » وعلى فرض شرطية الثوب في صحّة الإحرام ، فالرجل قد كان واجدا لهذا الشرط ، وإن كان مقرونا بالمانع وهو لبس المخيط تحته ، فعلى هذا فلم يفته شيء من الفريضة ، أمّا الإحرام فقد أحرم ، وأمّا سائر الأعمال فقد أمر الإمام بالإتيان بها ولم يفته شيء ، ولذلك أمر الإمام بالاستمرار على العمل . فقوله : أي رجل ركب أمرا لجهالة فلا شيء عليه ، يريد مثل هذا الرجل الذي لم يفته من الفريضة شيء ، غير انّه يحتمل لزوم الكفّارة عليه فنفاها الإمام بحجّة انّها للعالم لا للجاهل ، وليس لقوله : « أي رجل ركب . . . » مطلق الجاهل الذي ترك الفريضة وأبطلها ، كما لا يخفى . وأمّا الفرع الرابع فهو ما يلي ضمن أمرين : 1 . لا فرق بين المكره وغيره لو أكره على الإفطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر المترتب على ترك ما أكره عليه ، بطل صومه ، وذلك لإطلاق أدلّة المفطرات ، ولا وجه لانصرافها عن الإفطار عن إكراه بعد كونه فعلا اختياريا وإن لم يكن بطيب النفس عليه . ويؤيده ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بطرق متعددة : « إفطاري يوما وقضاؤه
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 10 ، الباب 45 من أبواب تروك الاحرام من كتاب الحج ، الحديث 3 . ( 2 ) . الجواهر : 18 / 234 .