. . . . . . . . . .
شرح
أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه » . « 1 »
يلاحظ عليه : بما ذكرنا سابقا من نظائر المقام ، وهو انّه إذا قلنا بالإجزاء في مورد امتثال أمر المولى بالأمر الظاهري أو الواقعي الثانوي ، كالتقية والإكراه والاضطرار ، أو أصل البراءة عند الجهل ، يكون الإجزاء موافقا للقاعدة ، فإذا أفطر في جزء من الزمان وأمسك الباقي ، يكون أشبه بمن ترك جزء الصلاة ، جهلا أو نسيانا أو اضطرارا وقد امتثل أمر المولى في عامة الزمان ، إلّا في جزء خاص ، فإذا كان الإفطار مرفوعا ، وكان الإفطار كلا إفطار ، صحّ صومه ، ولولا ظهور الاتفاق على القضاء وما عرفت من المرسلة لكان القول بعدم القضاء أوجه .
والظاهر من الشيخ الطوسي صحّة الصوم وعدم وجوب القضاء والكفارة قال : من أكره على الإفطار لم يفطر ، ولم يلزمه شيء ، سواء كان إكراه قهر ، أو إكراه على أن يفعل باختياره .
وقال الشافعي : إن أكره إكراه قهر مثل أن يصبّ الماء في حلقه لم يفطر ، وإن أكره حتى أكل بنفسه فعلى قولين .
ثمّ استدل بحديث الرفع . « 2 »
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي استقرب البطلان بالبيان التالي : إنّ الأمر بالصوم قد تعلّق بمجموع التروك من أوّل الفجر إلى الغروب ، وليس كلّ واحد من هذه التروك متعلّقا لأمر استقلالي ، بل الجميع تابع للأمر النفسي الوجداني المتعلّق بالمركب ، فإذا تعلّق الإكراه بواحد من تلك الأجزاء ، فمعنى رفع الأمر به ، رفع الأمر النفسي المتعلّق بالمجموع المركب ، لعدم تمكنه حينئذ من امتثال الأمر بالاجتناب عن
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 195 ، كتاب الصوم ، المسألة 46 .