. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره دقة فلسفية لا يلتفت إليه العرف ، ولذلك نرى أنّ القضاء في بعض الروايات ، رتب على نفس الإفطار ، بدون تجوّز وعناية . « 1 »
والأولى أن يقال انّ المدّعى صحيح ، ولكن وجه اختصاص الموثقة بالكفارة هو انّ المرتكز في ذهن الرواة في هذه الموارد ، هو ترتب الكفارة وعدمها ، ( لا القضاء ) وكأنّ القضاء كان أمرا مسلّما ، ويدل على ذلك رواية الصدوق عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ رجل أتى النبي فقال : هلكت وأهلكت فقال : ما أهلكك ؟ فقال :
أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم فقال النبي : « اعتق رقبة » . « 2 »
وبما انّ السؤال كان عن كيفية الخروج عن المهلكة أشار النبي إلى الكفارة دون القضاء وكأنّه كان أمرا مسلما ، وعليه فالرواية ناظرة لمثل هذه الحادثة .
2 . ما رواه عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : جاء رجل يلبّي حتى دخل المسجد وهو يلبّي وعليه قميصه ، فوثب إليه ناس من أصحاب أبي حنيفة ، فقالوا : شقّ قميصك وأخرجه من رجليك ، فانّ عليك بدنة وعليك الحجّ من قابل ، وحجّك فاسد . فطلع أبو عبد اللّه عليه السّلام على باب المسجد فكبّر واستقبل الكعبة ، فدنا الرجل من أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو ينتف شعره ويضرب وجهه ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اسكن يا عبد اللّه » فلمّا كلمه - وكان الرجل أعجميا - فقال : ما تقول ؟ قال : كنت رجلا أعمل بيدي ، فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شيء ، فأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وانّ حجّي فاسد وانّ عليّ بدنة فقال له : « متى لبست قميصك أبعد ما لبيّت أم قبل ؟ » قال :
قبل أن ألبّي ، قال : « فأخرجه من رأسك ، فانّه ليس عليك بدنة وليس عليك حجّ من قابل . أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه . طف بالبيت سبعا وصلّ
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .