[ تعيين نوع المندوب وحكم شهر رمضان ]
وأمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلا أو ناسيا له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالما به وقصد غيره لم يجزه ، كما لا يجزي لما قصده أيضا بل إذا قصد غيره عالما به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضا بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضا ، بل قصد الصوم في الغد مثلا فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان كما أنّ الأحوط في المتوخّي أي المحبوس الّذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ أيضا ذلك ، أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة . ( 1 )
شرح
إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ، ولكن الظاهر عدم لزومه ، لأنّ مفاد الأمر بصوم أيّام البيض في رواية الزهري عن علي بن الحسين « 1 » هو أن يصوم تلك الأيام للّه والمفروض انّه قد صام بهذه النيّة .
وأمّا لزوم صومها بعنوان أيّام البيض فلم يدل عليه دليل .
وإن شئت قلت : إنّ الزمان يعدّ من مشخصات صوم ذلك اليوم ، فقد صام أيام البيض قاصدا للّه وليس وراء ذلك مطلوب حتى يقصد .
وبعبارة واضحة : انّ المطلوب صوم أيّام البيض بالحمل الشائع الصناعي وقد صامها لا صومها بعنوان الحمل الأوّلي .
( 1 ) الرابع : حكم شهر رمضان قد اتضح ممّا ذكرنا لزوم قصد العنوان فيما إذا كان الزمان صالحا لأزيد من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 5 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 1 .