. . . . . . . . . .
شرح
عموم الحكم للعالم والجاهل قد تقدمت شرطية العمد والاختيار في مفطرية الأمور الماضية ، بقي الكلام في شرطية العلم بالحكم وعدمها ، فالمشهور على عدم اشتراطه ، وانّ العالم والجاهل في الوضع والتكليف سيّان ، واستدلوا على ذلك بالأمور التالية :
1 . عموم أدلّة المفطرات وشمولها للعالم والجاهل .
2 . انّ تخصيص الأحكام بالعالم ، أمر مشكل حتى قيل انّه يستلزم الدور .
يلاحظ عليه : أنّه غير صحيح لإمكان تخصيصه به بدليل ثان غير الدليل الأوّل المتضمن لتشريع الحكم .
3 . انّ تعلّق العلم والجهل بالأحكام ، دليل ارتكازي على عمومه لهما ، وإلّا يكون التقسيم غير صحيح .
ثمّ إنّ البحث في المقام ، يرجع إلى الجاهل المقصر التارك للفحص ، وأمّا القائم بالفحص وعدم العثور على دليل ومع استقلال عقله بالبراءة أو حكم الشرع عليه بالرفع فهو خارج عن مصبّ الحكم داخل في مبحث الإجزاء والتعبد بالأحكام الظاهرية .
نعم خرج عن تحت القاعدة الموارد التالية :
1 . من جهر في موضع المخافتة وخافت في موضع الجهر .
2 . من أتم في موضع القصر ، ولا عكس .
3 . من تزوّج في العدة بلا دخول وكان جاهلا بالتحريم . « 1 »
وأمّا ما عدا ذلك ، فالجاهل والعالم سيان عملا بالإطلاقات إلّا ما خرج
هامش
( 1 ) . دلت عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، راجع الوسائل : الجزء 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 .