[ المسألة 73 : إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه ]
المسألة 73 : إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه ولا يكون من القيء ، ولو توقّف إخراجه على القيء سقط وجوبه وصحّ صومه . ( 1 )
شرح
باقتضاء الطبع ، غاية الأمر انّه يتمكن من الحبس ، وهذا لا ينافي كونه ليس بإكراه نفسه ، بل بمقتضى طبعه ، فإذا كان غير محكوم بالإفساد ، فلا يكون الحبس محكوما بالوجوب التكليفي .
( 1 ) المراد من دخولها في حلقه ، هو وصوله إلى بداية الحلق دون منتهاه الذي يتحقّق معه البلع . وبعبارة أخرى : وصل إلى مخرج « الخاء » ولم يتجاوزه ، فالناس - عند ذاك - حسب طباعهم على صنفين ، فمنهم من يتمكن من إخراجه بسهولة بلا تقيّؤ ، ومنهم من يلازم إخراجه ، التقيّؤ .
أمّا الأوّل فيجب إخراجه بوجهين :
1 . حرمته التكليفيّة لكونه قذرا ، ومضرا ، أو خبيثا ، وأمّا تعليل حرمة أكلها بكونها غير مذكّى فيدخل في المستثنى منه ، من الآية :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ. . .إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ. « 1 » فكما ترى لأنّ التقابل بين المذكّى وغير المذكّى تقابل العدم والملكة ، فلا يطلق غير المذكّى إلّا ما كان فيه ملكة التذكية والذباب ليس كذلك والأولى تعليلها بما ذكرنا .
2 . حرمته الوضعية لصدق الأكل المبطل عليه .
وأمّا الثاني فإذا كان ملازما للقيء ، سقط وجوب إخراجه وصحّ صومه لدوران الأمر بين حرمة الابتلاع ، وحرمة إبطال الصوم بالتقيّؤ ، وبما انّ الصوم من
هامش
( 1 ) . المائدة : 35 .