يصل إلى الحدّ من الحلق كمخرج الخاء وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه كالذباب ونحوه ، وجب قطع الصلاة بإخراجه ، ولو في ضيق وقت الصلاة ، وإن كان مما يحل بلعه في ذاته كبقايا الطعام ، ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديما لجانب الصلاة لأهميّتها ، وإن وصل إلى الحدّ فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته وصحّ صومه على التقديرين لعدم عدّ إخراج مثله قيئا في العرف . ( 1 )
شرح
( 1 ) مجموع الصور الأصليّة لا يتجاوز عن خمس .
إذا دخل في حلقه شيء فتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلّم ب « أخ » أو لغير ذلك .
إمّا يمكن له التحفظ إلى الفراغ عن الصلاة ، أو لا يمكن ؛ وعلى التقدير الثاني : فإمّا أن لا يصل إلى حدّ الخاء أو يصل ، وعلى التقديرين إمّا أن يحرم بلعه كالذباب ، أو لا كبقايا الطعام . وإليك بيان الصور :
الأولى : إذا أمكن التحفظ وجب ، لحرمة قطع الصلاة الواجبة .
الثانية : أعني : ما إذا لم يمكن التحفظ إلى الفراغ عن الصلاة ولم يصل إلى حد الخاء من الحلق ، وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه كالذباب ، فقد أفتى الماتن بقطع الصلاة كان الوقت وسيعا أم ضيقا ، أدرك ركعة منها أو لا .
أمّا إذا كان الوقت وسيعا ، أو أمكن إتيان ركعة منها في الوقت فلا إشكال فيه ، وأمّا إذا استلزم فوات الصلاة بالمرة فجواز القطع غير ظاهر إذ كيف يجوز تركها لأجل امتثال النهي عن أكل الحرام .