تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

[ المسألة 71 : إذا أكل في اللّيل ما يعلم أنّه يوجب القيء في النهار من غير اختيار ]

المسألة 71 : إذا أكل في اللّيل ما يعلم أنّه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء . ( 1 )

[ المسألة 72 : إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس والمنع وجب إذا لم يكن حرج وضرر . ]

المسألة 72 : إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس والمنع وجب إذا لم يكن حرج وضرر . ( 2 )
شرح
وثانيا : ليس القيء والإمساك من قبيل الضدين اللّذين لا ثالث لهما ، لإمكان أن يترك القئ ولا يصوم أيضا ، بل يأتي بسائر المفطرات . وإذا لم يكن ردّ مال الغير ، أو إخراج ما في الداخل منحصرا بالقيء ، فلا يبطل إلّا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره ووجهه واضح . ثمّ إنّه يشترط في مسألة الصوم أن يكون المخرج مما يصدق عليه القيء أمّا خروج شيء من الداخل كالدرهم ، الّذي لا يصدق عليه القيء ، فلا يفسد . ( 1 ) وجهان مبنيان على أنّ المفسد هل هو صدق تناول المفطر اختيارا فيفسد في المقام ، لأنّ الفعل حين الصدور وإن كان خارجا عن الاختيار ، إلّا أنّ مقدمته كانت اختيارية إذ كان في وسعه ترك ما يؤدّي إلى القيء ، أو أنّ المفسد عبارة عن تقيّؤ الصائم عامدا وهو غير متحقّق ، والظاهر هو الأوّل ، وهذا نظير ما إذا ذهب بعد الفجر إلى مكان يعلم انّه يجبر فيه ، بالإفطار ، من دون ملزم للذهاب . وإن لم يكن حين الإفطار مختارا . ( 2 ) وجهه انّه إذا تمكن من الحبس من غير ضرر وحرج يكون القيء فعلا اختياريا له فيجري عليه حكم المتعمد . ولكن الأقوى عدم الإفساد ، وذلك لأنّ الموضوع هو القيء الذي يكره نفسه عليه كما في موثقة سماعة : « إن كان شيء يكره نفسه عليه فقد أفطر وعليه القضاء » والمفروض انّه لا يكره نفسه عليه هو بل يتقيّأ