تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ المسألة 70 : لو ابتلع في اللّيل ما يجب عليه قيئه في النهار فسد صومه ]

المسألة 70 : لو ابتلع في اللّيل ما يجب عليه قيئه في النهار فسد صومه إن كان الإخراج منحصرا في القيء ، وإن لم يكن منحصرا فيه لم يبطل إلّا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره ، ويشترط أن يكون ممّا يصدق القيء على إخراجه ، وأمّا لو كان مثل درّة أو بندقة أو درهم أو نحوها ممّا لا يصدق معه القيء لم يكن مبطلا . ( 1 )
شرح
والمضار فالنبي حرّمها ومنع عنها وأين هو من النخامة أو ما قاءه ، أو ما خرج من الداخل إلى ظاهر الفم ، التي لا يرغب إليها أحد ، فلو افترضنا خبثها فالآية غير ناظرة إليها . ( 1 ) إذا بلع مال الغير قبيل الفجر ، وكان الصوم واجبا غير معين وبما انّ ردّ مال الغير واجب يكون المورد من قبيل المتزاحمين من وجوب ردّ مال الغير ، وإتمام الصوم فيقدم ما ليس له بدل ، أعني : ردّ مال الغير ، على ما له بدل ، أعني : الصوم ، أو كان الصوم واجبا معينا كشهر رمضان لكن كان إبقاؤه في الداخل مضرا للصحّة ، فيقدم ما هو الأقوى ملاكا ، أعني صيانة النفس عن الضرر . إذا عرفت موضوع المسألة ، فاعلم أنّ له حالتين : تارة يكون الطريق إلى العمل بالأهم منحصرا بالقيء ، وأخرى يكون له طريقان : أمّا الصورة الأولى ، فقد أفتى الماتن بأنّه يفسد صومه سواء تقيّأ أم لم يتقيّأ . أمّا إذا تقيّأ فالحكم واضح . وأمّا إذا لم يتقيّأ ففي الحكم ببطلان الصوم وجهان نابعان ، من أنّ ترك القيء جزء للصوم أو القيء ضد وجودي له . فعلى الثاني يصح وإن عصى ولم يتقيّأ .