[ المسألة 76 : إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلا بالصلاة الواجبة ]
المسألة 76 : إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلا بالصلاة الواجبة ، فدخل في حلقه ذباب أو بقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقّف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلّم بأخ أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفّظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ، وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج فإن لم
شرح
وإن شئت قلت : المقصود وصوله إلى حدّ لم يبلغ مرتبة البلع وإلى حدّ يصدق عليه البلع ، وعلى هذا لا يرد عليه ما ورد في بعض التعاليق من أنّ الميزان لجواز البلع ليس الوصول إلى الحلق ، لأنّه لا تأثير له في جواز بلعه وعدم إبطاله للصوم ، فيجب إخراجه ما لم ينزل إلى الجوف ولا يعد مثله قيئا . « 1 »
وإن شئت قلت : إنّ مراده من قبل الوصول إلى الحلق وهو عدم وصوله إلى منتهاه الذي لا يصدق عنده البلع ومن بعد وصوله إليه الذي يصدق معه البلع .
وعلى ذلك فما ذكره وجيه لا إشكال فيه ، إذ على الأوّل يجب إخراجه لعدم بلعه ، وعلى الثاني لا يجب لتحقّق الأكل والبلع ، فلا دليل على إخراج ما أكله سهوا ، فربما يصدق عليه القيء .
نعم لو شكّ في ذلك ، فقد أفتى المصنف بوجوب إخراجه مع إمكانه عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق .
ولكن الأصل لا أصل له ، لأنّ الموضوع هو الأكل والشرب ، والأصل المزبور لا يثبت كون ابتلاعه أكلا وشربا .
نعم يمكن أن يقال بأنّ الأصل وجوب إخراجه سابقا قبل أن يصل إلى هذا الحدّ ، والأصل بقاؤه لعدم العلم بتجاوزه عن الحدّ الذي لا يجب إخراجه .
هامش
( 1 ) . تعليقة السيد البروجردي على العروة الوثقى .