[ المسألة 67 : إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد إلى الجوف بل كان بمجرّد الدخول في الدبر ]
المسألة 67 : إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد إلى الجوف بل كان بمجرّد الدخول في الدبر ، فلا يبعد عدم كونه مفطرا وإن كان الأحوط تركه . ( 1 )
[ المسألة 68 : الظاهر جواز الاحتقان بما يشكّ في كونه جامدا أو مائعا ]
المسألة 68 : الظاهر جواز الاحتقان بما يشكّ في كونه جامدا أو مائعا وإن كان الأحوط تركه . ( 2 )
شرح
الحرمة التكليفية فقط ، لا الوضعية فلا دليل على الإفساد .
قلت : المتبادر في هذه المقامات ، هو الإرشاد إلى المانعية نظير قوله : « لا تجوز الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه » ، فإذا ثبت كونه مانعا ومفسدا ، فتلازم الحرمة التكليفية ، ضرورة حرمة إفطار صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب .
فما عن الشيخ من كونه حراما تكليفيا فقط ، أو عن ابن الجنيد من استحباب عدم الاحتقان ، فكأنّهما في غير محلهما .
( 1 ) الظاهر عدم صدق الاحتقان لما عرفت من أنّ الغاية منه ، تسهيل خروج ما في البطن وهو لا يتم إلّا بورود المائع الجوف ، دون أن يدخل في الدبر فيخرج .
( 2 ) فلو قلنا بأنّ الاحتقان ، لا يصدق إلّا على المائع دون الجامد ، فالشكّ في كون شيء مائعا أو جامدا ، شكّ في كونه مصداقا للمفطر أو لا ، والمرجع فيه البراءة .
وأمّا إذا قلنا ما عرفت من صدقه على المائع والجامد ، غير انّ الأخير خرج تخصيصا ، فيكون مرجع الشكّ إلى كونه مصداقا للمخصص أو لا ، ومعه لا يصحّ التمسك بالعام وهو عدم جواز الاحتقان ، لأنّه حجّة في غير ما صدق عليه عنوان الخاص وهو - عدم صدق عنوان الخاص - بعد غير محرز ، لاحتمال كونه في الواقع جامدا .