التاسع : الحقنة
التاسع من المفطرات : الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض ، ولا بأس بالجامد وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا . ( 1 )
شرح
( 1 ) اختلفت كلمة الفقهاء في مفطّرية الحقنة فقال أبو حنيفة : يفطّر مطلقا وقال : الحسن بن صالح بن حيّ : لا يفطّر وفصل الشافعي بين الواصل فيفطّر دون غيره ، كما فصل مالك بين القليل والكثير . « 1 »
وأمّا أصحابنا فقد ذهب المفيد في المقنعة والسيّد في « الناصريات » والشيخ في « الخلاف » والقاضي في « المهذب » وأبو الصلاح في « الكافي » إلى أنّ الحقنة بالمائعات تفطر .
ولم يذكره ابن أبي عقيل من المفطّرات ، وقال ابن الجنيد : يستحب له الامتناع من الحقنة ، وقال الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر بالحرمة التكليفية .
واستدل العلّامة على كونها مفطّرة بالقياس وقال : إنّه قد أوصل إلى جوفه المفطّر ، فأشبه ما لو ابتلعه لاشتراكهما في الاغتذاء . « 2 » وهو كما ترى قياس لا نقول به ، كما استدل الشيخ بأصالة البراءة من القضاء . وهو أيضا مثله لعدم وصول النوبة إلى الأصل مع وجود الدليل ، ففي صحيح البزنطي عن أبي الحسن انّه سأله
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 213 ، كتاب الصوم ، المسألة 73 .
( 2 ) . المختلف : 2 / 412 ، كتاب الصوم .