. . . . . . . . . .
شرح
عنوان في كلّ نوع ليتميز به عن غيره ، وعندئذ يكون موضوعا للأثر الخاص وليس هو إلّا عنوان القضاء أو الكفّارة ، فيكون الواجب هو الصوم المقيد بأحدهما ولا يسقط إلّا بالإتيان بالقيد .
فإن قلت : إنّ صوم الصبي يختلف حكما مع صوم البالغ والأثر متعدّد ولكن الطبيعة واحدة .
قلت : إنّ الاختلاف في الأثر إنّما يكشف عن تعدّد الموضوع إذا كان اختلاف الأثر راجعا إلى الموضوع لا إلى المكلّف ، فالصوم قضاء يختلف حكمه عن الصوم كفارة ، وأمّا اختلاف صوم الصبي مع صوم البالغ فيرجع اختلافهما إلى الاختلاف في المكلّف لا في الموضوع ، أعني : الصوم ، حيث يجب على البالغ دون الصبي ، ففي مثله لا مانع من أن يكون الموضوع نوعا واحدا ، والحكم مختلفا ، واجبا على المكلّف ، ومستحبا على غيره .
حكم صورة الشك ثمّ إذا شككنا في شرطية قصد العنوان وعدمه ، فهل المرجع هو البراءة بحجّة انّ الشك في شرطية قصد النوع في المتعلّق فيكون في باب الشكّ بين الأقل والأكثر ، أو الاشتغال بحجّة انّ مرجع الشكّ يعود إلى كيفية إطاعة الأمر المتحقّق ؟
وأنّ الأمر هل يسقط بمجرّد الإتيان بلا إشارة إلى النوع ، أو لا يسقط إلّا بقصد النوع ؟ والثاني هو المتعين .
الثاني : إذا كان عليه صوم زمان معين إذا نذر المكلّف أن يصوم أوّل خميس من شهر رجب ، فهل يكفي مطلق الصوم وإن لم يقصد نوعه ، أو لا يكفي ولا بدّ من قصد نوعه ؟ تظهر الثمرة فيما إذا نذر صوم يوم معيّن ثمّ ذهل وصام ذلك اليوم بلا تعيين نوعه والتفات إلى نذره .