وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضا في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا ، بل وكذا في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه ولا يعدّ النوم الّذي احتلم فيه من النوم الأوّل ، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقّق الجنابة ، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمّ نام كان من النوم الأوّل لا الثاني . ( 1 )
شرح
الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة .
قد اتضح حكمها ممّا حررناه في الصورة الأولى فتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار أوّلا ، وصحيحة ابن أبي يعفور ثانيا على ما مرّ ، أعني :
1 . يتم صومه ويقضي يوما آخر .
2 . وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه وجاز له .
( 1 ) النومة الثالثة لا شكّ في أنّه يجب عليه إتمام صومه والإمساك تأدّبا والقضاء لكونه أولى بالعقوبة إنّما الكلام في وجوب الكفارة عليه والقدماء على وجوبها عليه .
قال الشيخ : وإن انتبه دفعتين كان عليه القضاء والكفّارة على ما قلناه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . « 1 »
وقال القاضي في باب ما يفسد الصوم ويجب القضاء والكفارة : النوم على حال الجنابة إلى أن يطلع الفجر بعد الانتباه مرّتين . « 2 »
وقال ابن حمزة في نفس ذلك الباب : ومعاودة النوم بعد انتباهين إلى طلوع
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 222 ، كتاب الصوم ، المسألة 88 .
( 2 ) . المهذب : 3 / 192 .