تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
يحتمل أصلا ، لأنّه عندئذ يتحد مفاده مع تلك الفقرة ويكون تعبيرا ثانيا عنه ، مع استلزامه التناقض في الحكم ، لأنّ الفقرة الثالثة دلّت على وجوب القضاء ، وهذا الشق دل على صحّة الصوم بلا قضاء . وبذلك ظهر مفاد الصحيحة وانّه لا مناص عن تفسيرها بما ذكرناه وينطبق مع مضمون رواية ابن عمار وبالتالي يدل الذيل على أنّه لا شيء في النومة الأولى . رواية ابن أبي يعفور في التهذيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام حتى يصبح ؟ قال : « يتم صومه ويقضي يوما آخر وإن لم يستيقظ ، حتى يصبح أتمّ صومه وجاز له » . « 1 » وعلى هذا ، ليس بعد الاستيقاظ من النوم الذي احتلم فيه ، سوى نوم واحد مستمرّ إلى أن يصبح فقد حكم فيه بالقضاء ، مع أنّه حكم عليه حسب رواية الصدوق بعدم القضاء . والترجيح مع الفقيه لكونه أضبط من الشيخ ، لكثرة ما في التهذيب من الخلل في السند والمتن مضافا إلى أنّه إذا دار الأمر بين الزيادة ( من جانب الصدوق ) والنقيصة ( من جانب الشيخ ) فالثانية أولى ، لغلبة النقص في الكتابة على الزيادة السهوية . على أنّه يمكن حملها - على فرض عدم ثبوت الزيادة - على صورة العمد وهو ليس ببعيد من قوله : « ثمّ ينام حتى يصبح » وبذلك علم أنّ في المقام أحاديث أربعة : 1 . صحيحة معاوية بن عمار ، وهي الرواية الصريحة التي عمل بها
هامش
( 1 ) . التهذيب : 4 / 277 ، الحديث 19 من الباب 16 من أبواب كتاب الصوم .