وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا ، فإن كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه ، وصحّ صومه ، وإن كان في النومة الثانية - بأن نام بعد العلم بالجنابة ، ثمّ انتبه ونام ثانيا - مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى . ( 1 )
شرح
وأمّا الصورة الرابعة ، أعني : إذا كان ناويا للغسل ، ففيها تفصيل : فتارة لا يجب عليه شيء ، وأخرى يجب عليه القضاء دون الكفارة ، وثالثة يجب كلاهما ، وهذا ما يأتي في كلام المصنف تاليا .
( 1 ) الكلام مركز على الصورة الرابعة ، أعني : ما إذا نام ناويا للغسل بعد العلم بالجنابة واستمرّ إلى ما بعد الفجر فلا قضاء ولا كفارة في النومة الأولى ، والقضاء في النومة الثانية . وأمّا الثالثة فسيوافيك بيان حكمها بعد شرح قول الماتن .
حكم النومة الأولى قال الشيخ في الخلاف : إذا أجنب في أوّل الليل ونام عازما على أن يقوم في الليل ويغتسل فبقي نائما إلى طلوع الفجر لم يلزمه شيء بلا خلاف . وإن انتبه دفعة ثمّ نام وبقي إلى طلوع الفجر كان عليه القضاء بلا كفارة . « 1 »
وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجنب من أوّل الليل ثمّ ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : « ليس عليه
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 222 ، كتاب الصوم ، المسألة 88 .