[ المسألة 56 : نوم الجنب في شهر رمضان في اللّيل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ]
المسألة 56 : نوم الجنب في شهر رمضان في اللّيل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام : فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه ، وإمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار ، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه لحقه حكم تعمّد البقاء جنبا ، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضا وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير . ( 1 )
شرح
إليه فيندرج تحت النصوص المتضمنة : انّ من تعمد النوم إلى الفجر وهو جنب قد أبطل صومه وعليه القضاء والكفّارة . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الاستصحاب عبارة عن جرّ الحالة السابقة إلى الحالة الفعلية ، وأمّا جرّها من الحالة الفعلية إلى الحالة المستقبلة ، فليس منه عين ولا أثر في روايات الاستصحاب ولا السيرة العقلائية ولا في كلمات العلماء .
فلو صحّ ما ذكره لحرمت الصلاة والصوم فيما إذا رأت المرأة الدم محتملة انقطاعها قبل الثلاثة ، لكون الدم محكوم بالاستمرار إلى الثلاثة وبعدها كما أنّه تجب عليها العبادة فيما إذا تجاوز الدم عن أيّام العادة حيث يستصحب استمرار الدم إلى العشر وبعده إلى غير ذلك من الأمور التي لا يلتزم بها الفقيه .
والقول الثاني : الجواز وهو الأقوى أخذا بالأصل وعدم التصريح بالحرمة في الروايات مع أنّ المورد يكثر به الابتلاء .
( 1 ) إذا أجنب في ليالي شهر رمضان ، فأراد النوم واستمرّ نومه إلى ما بعد الفجر ،
هامش
( 1 ) . لاحظ الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .