. . . . . . . . . .
شرح
جوازه ، لأنّه علم عرفي . إنّما الكلام فيما إذا كان محتملا فقط ، فهل يجوز له النوم أو لا ؟ قولان :
1 . الحرمة . اختاره الشهيد الثاني في المسالك حتى فيما إذا اعتاد الانتباه قال :
قد تقدم انّ النومة الأولى إنّما تصح مع العزم على الغسل وإمكان الانتباه أو اعتياده ، فإذا نام بالشرط ثمّ انتبه ليلا حرم عليه النوم ثانيا ، وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه . لكن لو خالف وأثم ، فأصبح نائما وجب عليه القضاء خاصة . « 1 »
والقول بالقضاء مع الاعتياد والاطمئنان بعيد جدا إنّما الكلام إذا لم يطمئن ، فاستدلّ على الحرمة بوجوه :
1 . صحيح معاوية بن عمار ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام . . . قلت : فانّه استيقظ ثمّ نام حتى أصبح ؟ قال : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ العقوبة الأخروية دليل الحرمة ، لا العقوبة الدنيوية مثل إيجاب سجدتي السهو فانّهما عقوبة لما تركه من الواجب ، وليس دليلا على الحرمة .
وقد ورد في ناسي النجاسة : يعيد صلاته « 3 » كي يهتمّ بالصلاة .
2 . واستدل في الجواهر بخبر إبراهيم بن عبد الحميد . . . وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلّا ساعة حتى يغتسل . « 4 » ولكنّه مرسل لا يحتج به .
3 . النوم المحتمل فيه عدم الاستيقاظ محكوم بالاستمرار إلى الفجر بمقتضى الاستصحاب « 5 » فهذا نوم مستمر إلى الصباح عمدا ، قد صدر باختياره فهو عامد
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 18 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 5 ) . والاستصحاب بهذا المعنى لم نعثر عليه إلّا في كلام السيد الخوئي لاحظ المستند : 207 .