. . . . . . . . . .
شرح
هل يجب عليه القضاء والكفّارة ، أو فيه تفصيل حسب الصور الأربع المذكورة في كلام الماتن .
فإذا كان عازما على ترك الغسل أو كان متردّدا في الغسل وعدمه فهو من مصاديق البقاء على الجنابة عمدا .
أمّا الأوّل فواضح ، ولا يشترط في البقاء كونه مستيقظا ، بل يصدق إذا كان نائما ولا يعدّ مثل هذا النوم عذرا ( إذا نام مع العزم على ترك الغسل ) . وقد ورد في بعض الروايات قوله : « نام متعمدا في شهر رمضان » . « 1 »
ومثله الثاني ، لأنّ التردد في الغسل وعدمه يلازم عدم كونه ناويا للصوم ، وهذا يكفي في البطلان والقضاء ، بل وتتعلّق به الكفارة لصدق العمد ، إذ لا يشترط في صدقه القصد إلى الترك ، بل يكفي التواني والتساهل والتسويف .
إنّما الكلام في الصورة الثالثة : أعني : إذا كان ذاهلا عن الغسل ربما يقال بوجوب القضاء دون الكفارة . أمّا الثانية فواضحة لعدم كونه عامدا ؛ وأمّا الأوّل ، لأنّ الذهول لا ينفكان عن النسيان ، لأنّه علم بالجنابة حينما جامع أو حينما انتبه من نومة الاحتلام ثمّ طرأ عليه الذهول والغفلة فهو مسبوق بالعلم ولا نعني بالنسيان إلّا هذا فتشمله النصوص المتقدمة في الناسي المتضمنة وجوب القضاء على من نسي الجنابة حتى مضى عليه يوم أو أيّام . « 2 »
يلاحظ عليه : بالفرق بينه وبين الناسي إذ يتوسط في النسيان بين العلم بالموضوع والذهول ، ذكر الموضوع ثمّ طروء الغفلة عليه ، بخلاف المقام ، فانّه ليس وراء العلم إلّا الغفلة ، اللّهمّ إلّا أن يقال بإلغاء الخصوصية أو عدم توجه العرف إلى هذا الفرق .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) . مستند العروة ، كتاب الصوم : 210 .