[ المسألة 52 : لا يجب على من تيمّم بدلا عن الغسل أن يبقى مستيقظا حتّى يطلع الفجر ]
المسألة 52 : لا يجب على من تيمّم بدلا عن الغسل أن يبقى مستيقظا حتّى يطلع الفجر ، فيجوز له النوم بعد التيمّم قبل الفجر على الأقوى ، وإن كان الأحوط البقاء مستيقظا لاحتمال بطلان تيمّمه بالنوم كما على القول بأنّ التيمّم بدلا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر . ( 1 )
شرح
( 1 ) ذهب صاحب المدارك إلى عدم وجوبه قائلا : إنّ انتقاض التيمم بالنوم لا يحصل إلّا بعد تحقّقه ، وبعده يسقط التكليف لاستحالة تكليف الغافل . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ النوم مانع من التكليف لا الوضع ، ويظهر أثره في وجوب التيمم ثانيا بعد النوم . إذا أراد إقامة الصلاة .
والظاهر انّ المسألة مبنية على أمر آخر ، وهو عدم بطلان التيمم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر ، فما دام عذره باقيا ، فالتيمم بمنزلته وإن بال ونام ، غاية الأمر إذا كان عنده ماء يتوضّأ وإلّا يتيمّم بدلا عن الوضوء ، لا عن الغسل لبقاء التيمم الأوّل .
وعلى ذلك ، فلا يجب البقاء مستيقظا ، حتى يطلع الفجر لما عرفت من عدم بطلان التيمم الذي هو بدل الغسل بالحدث الأصغر ، فهو من جانب الحدث الأكبر متطهر ما دام العذر باقيا ، ولو صدر منه الحدث الأصغر ، فله حكمه فإن وجد ماء يتوضأ وإلّا يتيمّم .
وأمّا على القول الآخر ، أعني : انتقاض التيمم بالحدث الأصغر ففيه تفصيل :
1 . لو كان عنده ماء يتيمم أوّلا بدلا عن الغسل ، ثمّ يتوضّأ .
2 . إن لم يكن عنده ماء فإن كان الموجب ، هو الجنابة يكفيه تيمّم واحد ، وإلّا وجب عليه تيمّمان . « 2 »
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 6 / 58 .
( 2 ) . لاحظ العروة ، فصل أحكام التيمم ، المسألة 24 .