تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
2 . عنوان الجنابة الاعتبارية الشرعية . 3 . أثرها المانع عن صحة الصلاة والصوم . بل هنا أمران : الأوّل والثالث ، وأمّا الثاني فهو عنوان مشير إلى الأوّل لا شيء ثالث ، ومن المعلوم انّ الأمر التكويني غير قابل للرفع . وإنّما القابل له أثره الاعتباري ، أعني : كونها مانعة عن صحّة الصلاة والصوم فكما يرتفع المنع بالغسل ، فهكذا يرتفع بالتيمم ، غاية الأمر انّ الرفع بالغسل قطعي وجذري ، وبالتيمم ، محدد ومؤقت ، فإذا انتهى الأمد بالتمكن من استعمال الماء عاد المنع الاعتباري الشرعي . وعلى ذلك فالواجب على من أجنب وهو معذور من استعمال الماء هو التيمم ، فلو ترك بطل صومه . ومثله من كان متمكنا من الوقت وترك حتى ضاق الوقت وانحصرت الحيلة بالتيمم ، لكنّه تركه أيضا ، بطل صومه . وأمّا ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم : فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي ، فطلع الفجر فلا يقضي صومه . « 1 » أو رواية إسماعيل بن عيسى : « أنّه سأل الرضا عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان - إلى أن قال : - قلت : رجل أصابته جنابة في آخر الليل فقام ليغتسل ولم يصب ماء ، فذهب ليطلبه أو بعث من يأتيه بالماء فعسر عليه حتى أصبح ، كيف يصنع ؟ قال : « يغتسل إذا جاءه ثمّ يصلّي » . 2 فعدم الأمر بالتيمم ، لأجل انّ الراوي زعم سعة الوقت فانتظر تسخّن الماء أو تحصيله بالاستقاء فطلع الفجر بغتة .
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 2 .