. . . . . . . . . .
شرح
قلت : نعم هو أيضا واقع تحت الأمر ، وذلك لأنّ المكلّف مأمور بإتيان الأجزاء والقيود في الوقت ، فإتيانها فيه من القيود فيلزم قصده في ضمن قصد العنوان المشتمل على جميع الأجزاء والقيود ولو بعنوان إجمالي . اللّهمّ إلّا أن يقال :
انّ الواجب هو الإتيان بالأجزاء والقيود في الوقت ، وإن لم يلتفت إلى أنّ الإتيان في الوقت ، لا قصد الإتيان بها فيه ، ولكنّه كما ترى مخالف لارتكاز المتشرعة .
الثاني : ما سلكه العلمان الحكيم والخوئي - قدّس اللّه سرّهما - وهو استكشاف اختلاف الطبائع من اختلاف الآثار ، أي أنّ طبيعة صوم القضاء غير طبيعة صوم الكفارة ، وطبيعتهما غير طبيعة صوم النذر ، وإنّما يستكشف اختلاف الطبائع من اختلاف آثارها . كما هو الحال في غير هذا المورد ، فطبيعة صلاة الظهر غير طبيعة صلاة العصر ، بشهادة اختلاف آثارهما حيث يجب تقديم الأولى على الثانية ، ولو نواها يجب العدول إلى الأولى ، مثل اختلاف صلاتي الفجر ونافلتها ، فيجوز تقديم النافلة على الفجر دون صلاة الفجر ، كما لا يجوز تأخيرها عن الحمرة المشرقية بخلاف صلاة الفجر ، وبذلك يستكشف انّ هاهنا موضوعات مختلفة لها آثار كذلك وليس ما به الاختلاف في الموضوع إلّا قصد عنوان الظهر والعصر والفجر والنافلة .
وأمّا اختلاف الآثار في المقام ، فانّ القضاء يسقط إذا استمر المرض إلى شهر رمضان الآتي بخلاف الكفّارة فلا تسقط ، كما أنّ لصوم الكفارة بدلا وليس لصوم القضاء بدل ، وبذلك يستكشف اختلاف الموضوع وليس له مصدر إلّا أخذ هذه العناوين فيها مع قصدها .
أضف إلى ذلك استمرار سيرة المسلمين وارتكازهم على لزوم القصد .
والحاصل : انّ الصوم في عامة الموارد عمل واحد ، وهو توطين النفس على ترك المفطرات ، غير انّ اختلاف الأثر في أنواع ذلك العمل الواحد يقتضي أخذ