. . . . . . . . . .
شرح
1 . انّ الواجب عليه الصوم الكلي المشترك بين أفراده ، فإذا صام ثلاثة أيام ، فقد قام بواجبه ، مثل ما إذا كان لزيد على عمرو دراهم ثلاثة لكلّ درهم سبب خاص من قرض أو ضمان أو نذر ، فدفع إليه دراهم ثلاثة في فترات متباعدة ، فتبرأ ذمّته من دون أن يقصد في كلّ إعطاء سببا خاصا .
2 . لا يكفي ، لأنّ الواجب ليس هو الصوم الكلي في ضمن أفراد ، بل الواجب الصوم الخاص المعنون بأحد هذه العناوين الماضية .
والحقّ هو الثاني ، وانّ الواجب ليس مطلق الصوم ، بل الصوم المعنون بأحد هذه العناوين ، ويمكن إثباته بالوجهين التاليين :
الأوّل : ما سلكه سيّد مشايخنا المحقّق البروجرديّ في تعليقته الشريفة ونوّه به أيضا في درسه الشريف ، وهو أنّه يجب قصد العناوين المأخوذة في موضوعات التكاليف ومتعلّقات الأمر ، إذا كان الأمر تعبديا كالقضاء والكفّارة والنذر وإن لم يجب التعرض لسائر خصوصيات التكليف من كونه واجبا أو ندبا ، وعلى ذلك فليس الواجب مطلق الصوم بل المعنون بواحد من هذه العناوين ، فلو قصد مطلق الصوم لا يحسب لواحد منها ولا يسقط الأمر .
أقول : إنّ هذا الدليل متين لو ثبت انّ هذه العناوين ، عناوين تقييدية لا تعليلية ، فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كفّر » في مقابل كلام الأعرابي حيث قال : « هلكت وأهلكت ، وواقعت أهلي في شهر رمضان » يحتمل الأمرين .
كما يحتمل أن يكون موضوعا للحكم كالصلاة والغصب ، يحتمل أن يكون علّة للحكم أي يجب الصيام للتكفير وقضاء ما فات .
اللّهمّ إلّا أن يدّعي ظهورها في كونها عناوين تقييدية ، كما هو ليس ببعيد .
فإن قلت : إنّ ذلك يتمّ في عنوان القضاء ، وأمّا عنوان الأداء فما الدليل على لزوم قصده مع عدم وقوعه تحت الأمر كالقضاء ؟