. . . . . . . . . .
شرح
في يوم معين كصوم الأيّام البيض .
فهل يكفي قصد مطلق الصوم من دون قصد النوع من كونه من رمضان أو صوم قضاء أو صوم كفارة أو لا ؟
ذهب المحقّق في الشرائع إلى التفصيل وقال : ويكفي في رمضان أن ينوي انّه يصوم متقربا إلى اللّه ، وهل يكفي ذلك في النذر المعيّن ، قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، ولا بدّ فيما عداهما من نية التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص ، فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه لم يصح . « 1 »
وعلى ذلك فالمحقّق يفصّل بين شهر رمضان فلا يعتبر فيه قصد النوع ، وبين صوم القضاء والكفارة فيعتبر فيهما نية النوع ، ويتردّد في النذر المعين ويميل إلى أنّه يصوم بعنوان انّه صوم نذر .
وقد نقل عن العلّامة وغيره أقوال ونظريات لا حاجة إلى ذكرها ، لأنّ المسألة من المسائل المستنبطة والتفريعية وليست من المسائل المنصوصة والمتلقاة عن الأئمة ، فلكلّ نظره ودليله ، فنقول : يقع الكلام في مقامات :
الأوّل : إذا كان عليه أنواع من الصوم بلا تقيد بزمان إذا كان عليه أنواع من الصوم ، كالكفارة والقضاء والنذر المطلق ( إذا نذر أن يصوم يوما ) فأراد أن يصوم لإبراء ذمته مما اشتغلت به ذمته ، فهل يجب عليه تعيين النوع بكونه صوم كفارة أو صوم قضاء أو صوم نذر أو لا ؟
وبعبارة أخرى : إذا وجب عليه صوم ثلاثة أيّام ، للكفارة والقضاء والنذر ، فهل يكفي صوم ثلاثة أيام له سبحانه من دون أن ينوي صوم كلّ نوع أو لا يكفي ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 139 .