ومن البقاء على الجنابة عمدا الإجناب قبل الفجر متعمّدا في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم ، وأمّا لو وسع التيمّم خاصّة فتيمّم صحّ صومه وإن كان عاصيا في الإجناب . ( 1 )
شرح
حيث يدل بالمفهوم على أنّه إن لم يستيقظ قضى صومه ، فيحمل ما رواه ابن مسلم على من نام بنية الغسل ، والثاني على خلافه .
( 1 ) هنا مسألتان :
إحداهما : الإجناب قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم .
يقع الكلام في شمول الدليل على إحداث الجنابة ، مع أنّ مورده هو البقاء على الجنابة وعدمه . والظاهر شموله بملاكه لا بلفظه أمّا الثاني فلأنّه ليس بقاء عليها ، بل إحداثا لها حين الفجر ، وأمّا الأوّل فلأنّ المتفاهم من الأدلة انّ سبب البطلان ، كونه جنبا حين الفجر مع الاختيار ، سواء كانت جنابته إحداثا حينه أو بقاء .
ثانيهما : لو أجنب في زمان يسع التيمم ولا يسع الغسل فحكم المصنف بأنّه عاص وصومه صحيح ، فجمع بين صحة صومه وعصيانه .
أمّا الصحّة فلعموم بدلية التراب عن الماء ، أعني قوله : « التراب أحد الطهورين » « 1 » وقوله : يكفيك عشر سنين . « 2 » أو بمنزلة الماء . 3 أو قوله : إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد . 4 فهذه الروايات ظاهرة في قيام التراب مقام الغسل
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 21 من أبواب التيمم ، الحديث 1 .
( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 20 من أبواب التيمم ، الحديث 7 و 3 .
( 3 ) 4 . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 23 من أبواب التيمم ، الحديث 6 .