ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقّظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا عدم الفرق بين الإجناب والاحتلام ، فهو مقتضى التصريح في صحيحة البزنطي ، ففيها التصريح بعدم الفرق بين الأمرين ، روى عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
سألته عن رجل أصاب أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة حتى يصبح متعمدا ؟ قال : « يتمّ ذلك اليوم وعليه قضاؤه » . « 1 » ونظيره صحيحة الحلبي . « 2 »
أمّا عدم الفرق بين بقائه متيقظا أو نائما ، أمّا متيقظا فتدل عليه موثقة أبي بصير 3 وخبر سليمان بن حفص المروزي . 4 وأمّا نائما فيدل عليه صحيحة البزنطي الماضية حيث قال : « ثمّ نام متعمدا » وهي شاهد جمع لما دلّ على عدم البطلان مطلقا ، وما دلّ على البطلان مطلقا .
أمّا الأوّل ، فهو ما رواه أبو سعيد القماط قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عمن أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل فنام حتى أصبح ؟ قال : « لا شيء عليه ، وذلك لأنّ جنابته كانت في وقت حلال » . 5
أمّا الثاني ، فهو ما رواه ابن مسلم عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثمّ ينام انّه قال : « إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخّن أو يستقي فطلع الفجر ، فلا يقضي صومه » . 6
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 2 ) 2 و 3 و 4 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 3 ) 5 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 4 ) 6 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .