. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثالث : فالقول بالبطلان مبني على أنّ الموضوع في صحيحة ابن سنان وغيرها هو الواجب الموسع من دون خصوصيّة للقضاء ، فيلحق به الواجب غير المعين كالنذر المطلق والكفارات لكن العلم بالمناط مشكل لاحتمال مدخلية قضاء شهر رمضان ، فيكون الموضوع باقيا تحت القاعدة السابقة من اختصاص البطلان بالتعمد .
وأمّا الرابع : فعدم البطلان على القاعدة لاختصاص النصوص بصورة العمد .
وبذلك ظهر انّه لا يبطل الصوم بالإصباح جنبا بغير العمد إلّا في صورة واحدة أعني : قضاء شهر رمضان للنصّ ، وأمّا غيره فهو باق تحت الضابطة .
وأمّا الخامس : فتدل عليه نصوص كثيرة منها : صحيحة عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة » . « 1 » وهل يجب المبادرة إلى الاغتسال ؟ مقتضى الإطلاقات عدمه . نعم في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم قال فقال : « إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل » . « 2 » وهو محمول على الاستحباب ، وعلى ذلك فلو صلى الظهرين ونام واحتلم لا يجب عليه الغسل إلى المغرب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . ولاحظ الأحاديث 2 ، 3 ، 4 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .