تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
لنا : إنّ الثلاثة اشتركت في كونها مفطّرة للصوم ، لأنّ كلّ واحد منها حدث يرتفع بالغسل ، فيشترك في الأحكام . « 1 » ونقل عن العلّامة في المنتهى أنّه قال : لم أجد لأصحابنا نصّا صريحا في حكم الحيض في ذلك بقي انّها إذا انقطع دمها قبل الفجر هل يجب عليها الاغتسال ، ويبطل الصوم لو أخلّت به حتى يطلع الفجر ؟ الأقرب ذلك ، لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم فكان أقوى من الجنابة . ويمكن الاستدلال على وحدة الحكم بوجوه : 1 . القياس الأولوي الوارد في كلام العلّامة حيث إنّ الجنابة غير مانعة عن الصوم بخلاف الحيض ، إذ لا يصحّ معه الصوم أصلا ، فكيف لا يكون البقاء عليه مبطلا مع أنّ البقاء على الأضعف مفسد فما أورد عليه صاحب الحدائق « 2 » من أنّ التعليل ضعيف ، كأنّه في غير محله . 2 . القياس الأولوي المستفاد ممّا ورد في المستحاضة إذا تركت غسلها ، حيث تقضي صومها . روى علي بن مهزيار قال : كتبت إليه عليه السّلام : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » . « 3 » نعم حكمه على الصلاة بعدم القضاء به غير معمول به . فإذا كان الحكم ثابتا في الضعيف ففي القوي بوجه أولى ، على أنّه يظهر من الراوي أنّ القضاء في الحيض والنفاس كان أمرا مسلما ، وإنّما الشكّ في حكم
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 410 ، كتاب الصوم . ( 2 ) . الحدائق : 13 / 123 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .