تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
التطوع وعن « صوم » هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أنّي أجنبت ، فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال : « صم » . « 1 » 2 . موثقة ابن بكير : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ قال : « أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار » . 2 3 . موثقته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟ قال : « يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار » . 3 لكن الاستدلال بهذه الروايات مشكل من جهات : 1 . انّ ظاهر الأوليين هو الحكم بالصحّة مطلقا ، اغتسل قبل الظهر أم لا ، بخلاف الثالثة ، فظاهرها اشتراط الصحّة بالاغتسال قبله ، والتقييد قول ثالث ، لأنّ القوم بين من يقول بالصحّة مطلقا ، وبالبطلان مطلقا . 2 . عدم وضوح تعليل الصحّة بالقول بكونه على الخيار بين الفجر ونصف النهار ، فانّ الخيار إنّما يكون مسوغا لجواز البقاء إذا لم يتناول المفطر أو لم يأت بشيء يفسده ، والمفروض أنّه بقي على الجنابة إلى قبيل الظهر والبقاء أحد المفسدات . وتوجيه التعليل بأنّ المفطرات على قسمين : قسم يكون مفطّرا مطلقا ، كالأكل والشرب ، وقسم يكون مفطّرا من حين نية الصوم واندراج الإنسان في
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 - 3 .