تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
إمكان حملهما على التأخير لا عن عمد ، فيحمل على من إذا أجنب ، ثمّ نام بنيّة الغسل ، ويؤيد الحمل رواية ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ نام حتى أصبح ؟ قال : « لا بأس » . « 1 » والحاصل : انّ الروايات المعارضة بين ما هي ظاهرة في التقية كما في الثلاث الأول ، وهي أمر غير خفي على العارف بأساليب كلامهم في بيان الأحكام الصادرة عنهم عليهم السّلام ، أو محمولة على النوم بنيّة الغسل كما سيأتي حكمه . وإن أبيت إلّا عن التعارض ، فلا شكّ انّ ما دلّ على الفساد والكفارة هو الراجح الذي دلّت المقبولة على الأخذ به . عموم الحكم لرمضان وقضائه إنّ مورد الروايات وإن كان شهر رمضان ، لكن الضابطة في الروايات المتعرضة لأحكام موضوع كالصلاة والصوم والحجّ ، حملها على أنّها أحكام لماهيتها من غير فرق بين الأداء والقضاء ، والواجب والمندوب ، ولذلك عطف المشهور المندوب على الواجب في عامة الأبواب في الأحكام وإن كان الحكم واردا في مورد الواجب ، مضافا إلى ما ورد في خصوص قضاء رمضان من كون البقاء على الجنابة مفسدا ، أعني : صحيح عبد اللّه بن سنان : انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل وهو يرى الفجر قد طلع ؟ قال : « لا يصحّ ذلك اليوم ويصوم غيره » ، « 2 » ومثله حديثه الآخر ، 3 وفي رواية سماعة 4 فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان قال : « فليأكل يومه ذلك وليقض ، فانّه لا يشبه رمضان شيء من
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 8 . ( 2 ) 2 و 3 و 4 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .