. . . . . . . . . .
شرح
والسند لا غبار عليه ، لكن يدلان على وجوب القضاء دون الكفارة ويمكن تقييدها بما دلّ على وجوبها ، كالروايات الثلاث الأول وهي أقوى دلالة منهما .
الثالثة : ما دلّ على وجوب القضاء على ناسي الغسل ما دل على وجوب القضاء على من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر . « 1 »
وإيجاب القضاء مع النسيان يستلزم إيجابه مع التعمد بوجه أولى .
وربما يستدل ببعض الروايات الراجعة إلى صورة الإصباح جنبا كالصحاح الثلاثة ، أعني : صحيح محمد بن مسلم ، « 2 » ومعاوية بن عمار ، 3 وابن أبي يعفور ، 4 وسيوافيك حالها .
أدلة المخالف قد عرفت تضافر الروايات على الحكم المطلوب وقد عمل بها الأصحاب ولم يظهر الخلاف إلّا عن الصدوق ، والمحقّق الأردبيلي والمحقّق الداماد وقد اعتمد هؤلاء على إطلاق الآية أوّلا ، والروايات ثانيا .
1 . قال سبحانه :فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ5 ، والآية تقتضي جواز الرفث في كلّ جزء من أجزاء الليل وإن كان الجزء الأخير ، ووجوب تقديم الغسل على طلوع الفجر يقتضي تحريم الرفث والمباشرة في الجزء الأخير من الليل ، وهو على خلاف إطلاق الآية .
هامش
( 1 ) . لاحظ الباب 30 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 .
( 2 ) 2 و 3 و 4 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 ، 1 ، 2 .
( 3 ) 5 . البقرة : 187 .