تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ دلالتها بالإطلاق وهو قابل للتقييد ، بالسنّة المتضافرة . 2 . وقد استدل بروايات ، وهي على طائفتين ، إمّا محمولة على التقيّة ، أو قابلة للتأويل محمولة على من نام بعد الجماع بنية الغسل . وإليك كلتا الطائفتين : الطائفة الأولى : ما هي محمولة على التقية 1 . صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ثمّ يؤخّر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر » . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ قوله : « كان » ظاهر في الاستمرار وأي ملزم لمداومة الأمر المرجوح . ولعلّ الرواية نقلت على غير وجهها ، وإلّا فلا محيص عن حملها على ورودها تقية ويؤيده اتّفاقهم على جواز البقاء على الجنابة ما ننقله تاليا . 2 . رواية حماد بن عثمان انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل وأخّر الغسل حتى يطلع الفجر ؟ فقال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجامع نساءه من أوّل الليل ثمّ يؤخر الغسل حتى يطلع الفجر ولا أقول كما يقول هؤلاء الاقشاب يقضي يوما مكانه » . « 2 » ومضمون الرواية غير قابل للتصديق ، لأنّ البقاء على الجنابة إلى الفجر يلازم ترك نافلة الليل التي كانت واجبة عليه وإلّا فلا محيص عن حملها على التقية . ويؤيده انّ الإمام ابتدأ بنقل الفعل من دون أن يجيب بالقول ، أضف إلى ذلك انّه لم يعلم المراد من هؤلاء الأقشاب ، الذين يرون بطلان الصوم ولزوم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 183 | الشيخ جعفر السبحاني