. . . . . . . . . .
شرح
فالمشهور عندهم هو الصحّة وعدم وجوب شيء ، إلّا ما روي عن أبي هريرة والحسن بن صالح بن حي حيث حكما بالبطلان ، ولم يعلم إيجابهما الكفارة ؛ روى أبو هريرة : من أصبح جنبا فلا صوم له ، ما أنا قلته ، قال محمد وربّ الكعبة . « 1 »
وأمّا أصحابنا ، فالمشهور عندهم ان تعمد البقاء على الجنابة من غير عذر في ليلة شهر رمضان إلى الصباح موجب للقضاء والكفّارة ؛ وإليه ذهب الشيخان وعلي بن بابويه وابن الجنيد وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس حتى عدّه المرتضى في الانتصار ممّا انفردت به الإمامية .
لكن نقل هو فيه والشيخ الطوسي في الجمل قولا بأنّ عليه القضاء دون الكفّارة ، ونسبه العلّامة في المختلف إلى ابن أبي عقيل .
ونسب إلى الصدوق عدم لزوم شيء منهما استنادا إلى حديث حماد بن عثمان . « 2 »
قال الشهيد الثاني بعد قول المحقّق : « والبقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر من غير ضرورة على الأشهر » : هذا هو الصحيح والأخبار به متضافرة ، وخلاف ابن بابويه ضعيف . « 3 » وما أبعد ما بينه وبين ما ذكره معاصره المحقّق الأردبيلي : ما رأيت دليلا يصلح لذلك ( القول المشهور ) ، فكان مخالفة المشهور لا بدّ منها ، لذلك . « 4 »
ومع ذلك قال في الجواهر : « فالحكم من القطعيات ، بل لم أتحقق فيه
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 174 ، كتاب الصوم ، المسألة 13 .
( 2 ) . المختلف : 3 / 407 .
( 3 ) . المسالك : 2 / 17 .
( 4 ) . مجمع البرهان : 5 / 45 وقوله : « لذلك » إشارة إلى عدم الدليل ، وقد نقل صاحب الحدائق اختيار ذلك القول عن رسالة للمحقّق الداماد في الرضاع .