[ المسألة 46 : لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا ]
المسألة 46 : لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا ( 1 ) .
شرح
كان الأمر والنهي توصّليين كان عاصيا وممتثلا دون ما إذا كان أحدهما تعبديا كالاغتسال فيكون عاصيا فقط ، لكن لما كان النهي غير مؤثر ، لأنّه إمّا مجهول أو منسيّ ، فلا يكون منجزا ، وعندئذ يتقرب بامتثال الأمر .
إنّ الفرق بين التزاحم والتعارض هو عدم التكاذب في مقام الجعل والتشريع في المتزاحمين ووجوده في المتعارضين ، فقوله : « أنقذ هذا الغريق وأنقذ ذاك الغريق ، ليسا بمتعارضين في مقام الجعل لإمكان جعل الوجوب على أكثر من واحد ، بخلاف جعل النفوذ لبيع العذرة وعدمه في ما روى « يحرم بيع العذرة ، لا بأس ببيع العذرة » فلا يمكن جعل حكمين متضادين لشيء واحد ، فكلّ ، يكذّب الآخر ، بخلاف الأمرين بإنقاذ نفرين .
وعلى ضوء ذلك ، فالاغتسال بالماء المغصوب من باب التزاحم ، لا التعارض لعدم التكاذب بين الحكمين في مقام الجعل ولا قصور في قدرة المكلّف في مورد امتثال الحكمين ، لأنّ المفروض وجود المندوحة وإنّما جمع المكلّف بين الحكمين بسوء اختياره ، فكان هناك تزاحم بين الملاكين لا يجتمعان ، ومن المعلوم انّ النهي عن التصرف في الماء المغصوب إنّما يؤثر إذا كان المستعمل ذاكرا بالموضوع ، فإذا كان جاهلا أو ناسيا لم يؤثر ، لعدم كونه مبعدا عند الجهل ، فيصح الاغتسال عند الجهل أو النسيان .
نعم يشترط أن لا يكون الناسي ، هو نفسه الغاصب ، لأنّ النهي السابق الساقط ، يؤثر في المبغوضية فلا يكون مقربا .
( 1 ) وذلك لعمومية الأحكام للعالم والجاهل .