[ الفصل الأوّل في النيّة ]
الفصل الأوّل في النيّة يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى الواجب المعيّن أيضا القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر مطلقا كان أو مقيّدا بزمان معيّن ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيّام البيض ، مثلا ، أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحدا أو متعدّدا ، ففي صورة الاتّحاد أيضا يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجماليّ كأن يكون ما في ذمّته واحدا ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضا ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّدا أيضا يكفي التعيين الإجماليّ ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلا أو ثانيا أو نحو ذلك . ( 1 )
شرح
( 1 ) الفصل الأوّل في النيّة يجب في الصوم الإتيان به خالصا لوجه اللّه ، ويدل على كونه من العبادات ارتكاز عامّة المسلمين بل أهل الكتاب الذين كتب عليهم الصيام كما كتب علينا ، ويؤيده قوله سبحانه في ذيل الآية :لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ« 1 » لأنّ التقوى تأتي
هامش
( 1 ) . البقرة : 183 .