تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ المسألة 34 : في ذي الرأسين إذا تميّز الأصلي منهما فالمدار عليه ]

المسألة 34 : في ذي الرأسين إذا تميّز الأصلي منهما فالمدار عليه ، ومع عدم التميّز يجب عليه الاجتناب عن رمس كلّ منهما ، لكن لا يحكم ببطلان الصوم إلّا برمسهما ولو متعاقبا . ( 1 )
شرح
الخصوصية وكان الموضوع إحاطة الماء على مجموع الرأس دفعة واحدة من غير فرق بين كون الماء جاريا أو واقفا ، ومن غير فرق بين كون جريانه على وجه التسهيل أو التسنيم . ( 1 ) للمسألة صور : 1 . أن يكون كلّ من الرأسين أصليا ، بحيث يرى به ويسمع . 2 . أن يكون أحدهما أصليا ومتميزا عن الآخر الذي هو بمنزلة العضو الزائد ، إذ لا يرى به ولا يسمع . 3 . تلك الصورة ولا يتميز الأصلي عن الآخر . لا شكّ في بطلان الصوم برمس أحدهما في الصورة الأولى ، ويظهر من الماتن وأكثر المحشين ، التسالم على صحّة الصوم برمس الرأس غير الأصلي عند تميزهما ويحتمل أنّ الميزان صدق النسبة وهو رمس الرأس وإن كان غير أصليّ ، وعلى ذلك يبطل الصوم في عامة الصور . نعم لو لم نقل بذلك يقع الكلام في بطلان الصوم في الصورة الثالثة وهو غمس أحدهما في الماء مع عدم التميز فقال الماتن : فانّه لا يحكم ببطلان الصوم إلّا برمسهما ولو متعاقبا . ولكن الظاهر من السيد الحكيم عدم الاجتزاء بذلك الصوم قائلا : إنّه وإن لم يحكم بالإفطار واقعا أو ظاهرا شرعا إلّا أنّه بمقتضى العلم الإجمالي يحكم عقلا بعدم الاجتزاء به لاحتمال مصادفة الواقع المنجز ، واستصحاب الصحّة لا يجري في
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 164 | الشيخ جعفر السبحاني