. . . . . . . . . .
شرح
للنهي ، فالإمام جمع بين التقية والإفتاء بالحكم ، وعلى كلّ تقدير فالأقوى كون الارتماس من المفطرات ، وليس الارتماس كالكذب على اللّه ورسوله ، فانّ دليل الأوّل أقوى بخلاف دليل الثاني فقد عرفت ضعفه .
ثمّ إنّ هناك أمرين ذكرهما الماتن .
1 . أن يكون تمام الرأس تحت الماء في آن واحد وجهه : انّ غمس الرأس أو رمسه لا يتحقق إلّا إذا كان الرأس بأجمعه تحت الماء في آن واحد ، كما ذكروه في باب الغسل الذي جاء فيها : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » . « 1 » وعلى ذلك فلو غمس رأسه تحت الماء تدريجا على نحو التعاقب لا يبطل ، بأن غمس الطرف الأيمن من الرأس ثمّ أخرجه ، ثمّ رمس الطرف الأيسر وأخرجه .
2 . المراد من الرأس ما فوق الرقبة بتمامها لا شكّ انّ الرقبة داخلة في اخبار الغسل من جهة تثليث الأعضاء ، فبما انّ الرقبة غير داخلة في الجانب الأيمن ولا الأيسر فدخلت في العضو الآخر أي الرأس . وأمّا المقام فالموضوع هناك غمس الرأس ، ومن المعلوم انّ الرقبة غير الرأس ، فالموضوع للبطلان غمس الرأس ورمسه لا الرقبة .
وتظهر الثمرة فيما لو كان خارج الماء وغمس رأسه إلى أذنيه بطل صومه وإن لم يغمس رقبته لما عرفت من أنّ الرقبة خارجة عن الموضوع .
وعلى ذلك لو انتهى الغمس إلى المنافذ كلّها وكانت منابت الشعر خارجة عن الماء لم يبطل لعدم غمس الرأس .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 .