تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى كلّ تقدير فهل يمكن إثبات وثاقته ؟ فقد اعتمد المحقّق الخوئي في إثباتها وقوعها في اسناد كامل الزيارات . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ ما اتخذه أساسا لتوثيق عدّة من الرواة ، لا أساس له وقد أوضحنا حال الضابطة في كتاب « كليات في علم الرجال » . ويمكن إثبات وثاقته من أجل انّه روى عن الأئمّة الثلاثة : أبي الحسن موسى بن جعفر ، وأبي الحسن الرضا ، وأبي الحسن العسكري . وروى عنه : علي بن محمد القاساني ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، وموسى بن عمر ، ووقع اسمه في اسناد جملة من الروايات تبلغ واحدا وثلاثين موردا ، ولعلّ هذا المقدار من القرائن يثبت وثاقته . ولكن تأسيس حكم مخالف للحصر المستفاد من صحيحة محمد بن مسلم من أنّه : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس » . « 2 » بهذه الرواية ، أمر مشكل ، ومعنى ذلك انّه خفي ذلك الحكم إلى عصر الإمام الثامن على أصحاب الأئمّة مع كثرة الابتلاء به . وعلى كلّ تقدير لولا كونه مخالفا للضابطة الواردة في صحيحة ابن مسلم ، ولولا استبعاد أن يكون الغبار مفطرا ولم يذكره ، أحد الأئمّة إلى عصر الإمام الثامن ، لصحّ الاعتماد على مثل تلك القرائن . وفي الرواية إشكال آخر ، وهو : كونها مضمرة حيث لم يعين المسؤول ، ولكنه ليس بمهم إذ من البعيد أن ينقل الصفار في كتابه أو ينقل العبيدي رواية مروية عن غيرهم عليهم السّلام ، وقد عرفت رواية سليمان عن غير واحد من الأئمّة .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : 209 ، يروي عنه المؤلف بوساط أربع . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 152 | الشيخ جعفر السبحاني