تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الإمامية ، فالشيخ ، في الخلاف والمبسوط والجمل ، والسيّد في الانتصار ، والعلّامة في المختلف ، « 1 » على أنّه يوجب القضاء والكفّارة ، والعجب من المحقّق الخوئي من نسبة عدم المفطرية إلى الشيخ الطوسي مع أنّه رائد القوم في هذه المسألة في القول بالمفطرية . وذهب المفيد في المقنعة وأبو الصلاح في الكافي وابن إدريس في السرائر إلى كونه موجبا للقضاء دون الكفّارة . وقال ابن إدريس : فالقضاء مجمع عليه . « 2 » لكن الظاهر من المحقّق كون القضاء أيضا مورد خلاف حيث قال : وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف ، والأظهر التحريم وفساد الصوم ، وقد ذيله صاحب الجواهر بقوله : « وفاقا للمشهور ، بل لم أجد فيه خلافا بين القائلين بعموم المفطر للمعتاد وغيره ، إلّا من المصنّف في المعتبر فتردّد فيه ، اللّهمّ إلّا أن يريد المرتضى ومن تبعه على القول باختصاص المفطر بالمعتاد - إلى أن قال : - وكيف كان فلم نتحقّق ما ذكره المصنّف من الخلاف . « 3 » ومع ذلك فقال صاحب الحدائق : وذهب جمع من متأخري المتأخرين إلى عدم الإفساد ، وعدم وجوب شيء من قضاء أو كفّارة ، وهو الأقرب . « 4 » وعلى كلّ تقدير لم يكن القول بمفطرية الغبار موجودا في الفقه الإمامي وإنّما دخل فيه في أوائل القرن الثالث برواية سليمان بن حفص المروزي . روى الشيخ عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان ابن جعفر ( حفص ) المروزي ، قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك مفطر مثل الأكل والشرب
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 402 . ( 2 ) . السرائر : 1 / 377 ، وقد نقلنا الأقوال من المختلف . ( 3 ) . الجواهر : 16 / 232 . ( 4 ) . الحدائق : 13 / 72 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 150 | الشيخ جعفر السبحاني