. . . . . . . . . .
شرح
الإنسان ؛ وأمّا الغبار الطبيعي الذي تثيره الريح في بعض الفصول وفي البلاد الجدباء ، فالرواية منصرفة عنه لكثرة الابتلاء ، وعدم ورود نصّ فيه .
2 . حكم البخار الغليظ ودخان التبغ ألحق بعضهم البخار والدخان بالغبار بحجّة أنّ الجميع أجزاء دقيقة منتشرة في الهواء تدخل جوف الإنسان ، وقد عرفت أنّ الحكم غير ثابت في المقيس عليه فضلا عن المقيس ، وأقصى ما يمكن أن يقال : استقرار سيرة المسلمين على عدم التجنب عن البخار في الحمام والمرافق العامة وغيرها .
وأمّا الدخان الذي يثيره الإنسان مباشرة ، بشرب التبغ والتتن والترياك ومثلها البخور الذي يستعمله المصاب بالزكام ، فالأحوط الاجتناب عنه ، إذ ليس فيه سيرة على عدم الاجتناب أوّلا ، وصدق الشرب عليه ثانيا ، فيدخل تحت صحيحة محمد بن مسلم أي : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب عن أربع خصال . . . الأكل والشرب . . . » .
وحصيلة البحث : أنّ المسألة مورد إشكال ، فمن جانب تعارض الروايتين في مورد الغبار - الذي هو الأساس لغيره كالبخار والدخان - وعدم وجود الجمع العرفي بينهما ، ومن جانب آخر استقرار السيرة على الاجتناب عن الدخان .
ومن جانب ثالث صدق الشرب على أمثال دخان التبغ وغيره ، كلّ ذلك يفرض على الفقيه الإفتاء بالاحتياط وعدم الترخيص ، خصوصا انّ الإفتاء بالترخيص يوجب جرأة الناس لاستعمال سائر المفطرات .
3 . حكم الدخول غفلة وعلى كلّ حال يقول الماتن : ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسيانا أو