تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ المسألة 24 : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ]

المسألة 24 : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به ، وإن أسنده إلى ذلك الكتاب إلّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار ، بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه إلّا على سبيل النقل والحكاية فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب ، أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية . ( 1 )
شرح
لا ينقلب عمّا هو عليه بالرجوع . نعم لو رجع قبل انعقاد الظهور واستقراره فذيّل كلامه مما يخرجه عن الظهور في الكذب على اللّه - كما إذا قال : حسب ما يقوله الفلاني - لا يكون مبطلا من حيث نسبة الكذب على اللّه ، نعم يكون مبطلا من حيث نية القطع ، إذا كان ناويا لنسبة الكذب على اللّه من أوّل الأمر . وأمّا التوبة فإنّما تنفع في رفع العقاب لا في الحكم الوضعي ، أعني : القضاء . ( 1 ) أمّا عدم الفرق بين كونه مكتوبا في كتاب وعدمه ، هو انّ الموضوع ، الكذب على اللّه ورسوله ، فهو متحقق مطلقا كان مكتوبا فيه أو لا . ثمّ إنّ الإخبار عن اللّه ورسوله والأئمة على وجوه ثلاثة : 1 . أن يخبر عنهم مع العلم بكونه كاذبا . 2 . أن يخبر عنهم مع الظن بكونه كاذبا . 3 . أن يخبر عنهم مع الشكّ في كونه كاذبا . أمّا الصورة الأولى ، فلا شكّ انّه مفطر ، وهو المصداق الواضح للمقام . فإن قلت : إذا كان عند الإخبار عالما بكونه على خلاف الواقع ، لكنّه تبيّن